جلال الدين السيوطي

102

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن

ولدن قد لا تضاف وقد تضاف للجملة بخلافهما . وقال الراغب لدن أخص من عند وأبلغ ، لأنه يدل على ابتداء نهاية الفعل . انتهى . وعند أمكن من لدن من وجهين : أنها تكون ظرفا للأعيان والمعاني بخلاف لدن ، وعند تستعمل في الحاضر والغائب ولا تستعمل لدن إلا في الحاضر . ذكرهما ابن الشجري وغيره . 57 . غير اسم ملازم للإضافة والإبهام فلا تتعرف ما لم تقع بين ضدين ، ومن ثم جاز وصف المعرفة بها في قوله غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ « 1 » والأصل أن تكون وصفا للنكرة نحو فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ « 2 » وتقع حالا إن صلح موضعها « لا » واستثناء إن صلح موضعها « إلا » فتعرب بإعراب الاسم التالي إلا في ذلك الكلام ، وقرئ قوله تعالى لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ « 3 » بالرفع على أنها صفة « القاعدون » أو استثناء وأبدل على حد ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ « 4 » وبالنصب على الاستثناء وبالجر خارج السبع صفة للمؤمنين . وفي المفردات للراغب غير تقال على أوجه : الأول أن تكون للنفي المجرد من غير إثبات معنى به ، نحو مررت برجل غير قائم أي لا قائم ، قال تعالى وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً « 5 » وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ « 6 » الثاني بمعنى « إلا » فيستثنى بها وتوصف به النكرة ، نحو ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ * « 7 » هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ « 8 » الثالث لنفي الصورة من غير مادتها نحو « الماء إذا كان حارا غيره إذا كان باردا » ، ومنه قوله تعالى كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها « 9 » .

--> ( 1 ) . الفاتحة / 7 . ( 2 ) . الأعراف / 53 . ( 3 ) . النساء / 95 . ( 4 ) . النساء / 66 . ( 5 ) . القصص / 50 . ( 6 ) . الزخرف / 18 . ( 7 ) . الأعراف / 85 . ( 8 ) . فاطر / 3 . ( 9 ) . النساء / 56 .